أمل عبد العزيز تكتب كبسولة قانونية

أمل عبد العزيز تكتب كبسولة قانونية
    بقلم المحامية / أمل عبد العزيز

    ظاهره تسيطر علي الرأي العام
    هناك مجموعه من العبارات الشائعة المنتشرة في الشارع المصري
    ينادي بها الأصدقاء لبعضهم البعض  ، ولكن هنالك عبارة مسيطرة علي الشارع المصري اكثر ، ويرددها المصريين علي ألسنتهم وتطلق علي من ضاع حق من حقوقه  .

    وتلك المقولة هي القانون لا يحمي المغفلين دعونا نتفق انه سواء صحت آم لم تصح هذه المقولة  .
    (القانون لا يحمي المغفلين)
    فإن الشريعة الاسلاميه لا مجال فيها لهذه العبارة، حيث ضمنت حماية لحقوق صاحب الغفلة، ومن أهمها إسكات تصرفات الصغير والمجنون
    وأن هذه العبارة قيلت وتقال في غير مكانها، فهي عبارة تنطوي علي فلسفه قانونيه، تعني أن الحماية للمراكز القانونية والمصالح الخاصة  .

    ليست مطلقة معني ذلك انه يجب علي القانون حمايته 
    للمراكز والمصالح الخاصة ولابد من نهج وسلوك معين مفترض من قبل الأشخاص واتخاذ واجب  ، الاحتياط والحذر في التصرفات القانونية وإتباع إجراءات وشكليات معينه حتى تكون حماية القانون  ، مؤكده
    وهنالك سؤال يدور في الأذهان
    هل ترك القانون المجني عليه دون حماية؟
    الإجابة قطعا بالنفي فالقانون لم يتركه بل فرض حوله سياج من الحماية القانونية تحافظ له على ماله وتعيده إليه فليس على المجني عليه إلا أن يتوجه ببلاغه للنيابة العامة التي سوف تتخذ شئونها بالتحقيق وإصدار أوامرها لرجال المباحث حول الواقعة لبيان صحتها أو عدم صحتها، فإن كانت الواقعة صحيحة كما سرد المجني عليه تفاصيلها أحيل الجاني إلى المحاكمة الجنائية ولن يكون له مفر من العقاب إلا بتسليم المجني عليه حقوقه بل وليكون بمنأى عن العقاب .

    عليه ليس فقط رد المال بل التصالح مع المجني عليه الذي قد يفرض عليه شروطا لهذا التصالح حتى تقضي المحكمة بإثبات هذا التصالح الذي أجازته المادة 18 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية، وحسنا فعل المشرع حينما أوجد للجاني الفرصة لينأى بنفسه عن العقاب بتصالحه مع المجني عليه في أي حالة كانت عليها الدعوى بل ولو صدر فيها حكما نهائيا وباتا، وكان غرض المشرع من ذلك هو حث الجاني على إعادة المال للمجني عليه  .

    ودعونا ننظر إلي القضية من ناحية أخري
    ماذا لو فضل الجاني الحبس على رد المال؟
    فهناك الدعاوى المدنية التي تحال إلى المحكمة المدنية المختصة فتقضي بقيمة المال بل وفوائده القانونية أيضا، وكأن المجني عليه كان يستثمر ماله بالفعل، ولأن الأمثلة في هذا الموضوع لا يمكن حصرها، فإننا نؤكد أن القانون يحمي ذوي الغفلة بل وأنه وجد لحمايته فلا بد من طرد عبارة القانون لا يحمي المغفلين من خيالنا؛ لأن القانون شيد حولهم أعمدة من الأمان ليحصلوا على كل حقوقهم المسلوبة
    وهنالك تساؤلات كثيرة في هذا الموضوع وهذه العبارة
    ولاكن دعونا نتفق في أن مقوله
    (القانون لا يحمي المغفلين)
    هي مقوله ليست صحيحة لا في القانون ولا في الشريعة الإسلامية


    محمود المصرى
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع القاهرة أنباء الوطن الان .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع